أنت تتصفح حاليا رياضة

استبدال النسر في علم مصر بكرة قدم

في السنوات القليلة الماضية وتحديدا مع انتشار القنوات الفضائية بشكل مفاجيء أصبحت هناك سلوكيات كثيرة في مجتمعنا تحتاج لوقفة وتصحيح . بعض هذه السلوكيات يتعلق بالرياضة واستجابة المجتمع وتناعمه مع أحداثها . لعل أحداث مباريات منتخب مصر لكرة القدم في الآونة الأخيرة كشفت الكثير من الأمور التي تناسيناها أو غضضنا عنها الطرف حتى تفاقمت وصارت أوضح مما يجب . لعل السلبيات كثيرة لكن أحدها يتعلق بعلم الدولة، رمز الهيبة والاحترام للوطن، تاريخ طويل من الكفاح والنضال . هذا العلم الذي أصبح ببساطة شعار منتخب كرة قدم . فعندما ترى العلم في مكان ما لابد وان تتساءل ببساطة هل توجد مباريات كرة قدم هذه الأيام ؟ تماما مثلما تجد شخص وقد رفع شعار ريال مدريد أو برشلونة .
لقد حول الإعلام منساقا ببعض من مقدمي البرامج انتماء الشعب إلى الوطن بانتمائه لمنتخب كرة قدم وأن الفوز بمباراة هو انتصار للدولة والهزيمة تعني انهزام وانكسار للوطن والمواطنين. فكانت نتيجة أحدى المباريات هي “المهانة والاستهانة ” . وبهذا تم تلخيص معاني الانتماء للوطن ، فكان العلم رمزا للرياضة، نرفعه خفاقا عند الفوز (الفوز وليس النصر) وننكسه عند الخسارة (حاشا لهذا العلم ان ينكس لهكذا سبب).
ليس هذا فحسب ، بل ان دمج الحماسة الوطنية وزرع ذكريات حروب ضد اليهود المحتلين أو الاستعمار لاستخراج الطاقات الوطنية الكامنة في النفوس لتفريغها في تشجيع مباراة في كرة القدم هو قمة الاحتقار والازدراء لمعاني حب الوطن وانتقاص مفزع لحقوق الشهداء والمحاربين القدامى الذين ضحوا بحياتهم لكي نعيش . وليس أدل على ذلك من أطفالنا الذين سيعددون إنجازاتنا بفخر . فبدلا من ان يقول الطفل لقد كان جدي أحد شهداء أكتوبر سيقول بتباهي وفخر لقد كان والدي أحد كبار المشجعين في مبارة مصر والجزائر في نوفمبر . هل هكذا ستكون ذكرانا ؟ وهل هكذا سيتربى أطفالنا ؟
الأمور تتعاظم واخشى يوما ان يطالب بعض المتعصبين في حب الوطن استبدال النسر في علم مصر بكرة قدم.

انتهت التصفيات.. وانتهى الحلم

انتزع المنتخب الجزائري آخر بطاقات التأهل لكأس العالم عن قارة أفريقيا، والذي ستلعب نهائياته في القارة السمراء في جنوب أفريقيا. وجاء الفوز بعد مباراة ماراثونية شهدت الكثير من الحذر والتوتر والعشوائية.

المنتخب الجزائري لعب بقوة قد تصل إلى حد العنف في المباراة، بينما لم يكن لاعبوا المنتخب المصري في تركيزهم اطلاقا، ولم يكن واضحا من طريقة لعبهم أن هناك خطة محددة للهجوم، أو التعامل مع المباراة، فسادت العشوائية في اﻵداء من الجانب المصري ومما ساعد على هذه العشوائية (تطفيش) الكرات من منطقة الجزاء بطريقة ساذجة لم تمنح للمنتخب المصري أية فرصة لا لبناء هجمة أو حتى لبناء هجمة مرتدة سريعة. وفي الوقت الذي كان المنتخب المصري يحتاج إلى التحرك السريع كنا نشاهد لاعبا مثل أحمد حسن يحتفظ بالكرة ويمرر تمريرات عرضية بدلا من تسليم الكرة إلى المهاجمين على الأطراف. حتى المهاجمين الذين ارتموا في أحضان المدافعين الجزائرين عندما كانوا يهربون من الرقابة لم يكن هناك أية تحركات من نصف الملعب لاستغلال تحرك المهاجم بالرقيب المراقب له. حقيقة لم تكن هناك خطة واضحة ولا تكتيك واضح ولا إعداد ذهني أو نفسي للمباراة.

تشكيل المدير الفني لم يعزز نصف الملعب بطريقة صحيحة، فأحمد حسن محور الإرتكاز كان يحتاج إلى حسني عبد ربه بدلا من أحمد فتحي الذي يجيد اللعب على الأطراف أكثر، حتى عماد متعب لم يكن الدفع به من أول المباراة مجديا فهو ضعيف بدنيا وظهر واضحا في أكثر من كرة أنه بطيء، بينما زيدان بتحركاته في أرجاء الملعب كان الأفضل لبدء التشكيل فهو محطة أرضية لتسليم الكرة من الوسط للهجوم مع أبو تريكة، أو مستقبل للكرة من محطة علوية من التحامات زكي في الكرات العالية. كما أنه يجيد المساندة في منتصف الملعب عكس متعب تماما.

المنتخب الجزائري اعتمد على الضغط من خط الهجوم، فكانت الكرات تخرج من الدفاع المصري بدون تركيز، كما اعتمد على التركيز في خط الوسط، وترامي المهاجمين على الأطراف للسماح بلاعبي خط الوسط بالتقدم والتسديد والاختراق من العمق، وأيضا لعب الكرة من على الأطراف. كانت خطة رابح سعدان واضحة، إغلاق الملعب من خط المنتصف واللعب على الانطلاقات السريعه خلف خط وسط ودفاع مصر. وعودة أحد المهاجمين إلى خط المنتصف لزيادة الضغط وتبادل المراكز.

قبل أن نقول فاز منتخب الجزائر على مصر، يجب أن نقول أن من فاز هو رابح سعدان وبجداره على حسن شحاته.

خسرنا ﻷسباب كثيرة أولها هو أن الله سبحانه وتعالى لم يرد لنا الفوز، ونحن يجب أن نؤمن أن كل شيء مكتوب ومحسوب عند الله سبحانه وتعالى ولا يحق لنا أبدا أن نعترض، لكن يحق لنا أن نحاسب أنفسنا على الكثير. وأن نعالج الكثير من أخطائنا التي تتغلغل في كل المجتمع وليس في منتخبنا وحده. حتى عندما فرحنا بالتعادل أسرفنا كثيرا في الفرحة و(الغرور) وتصورنا أن الوصول لكأس العالم ليس إلا مجرد وقت.

ليس لي إلا أن أقول، حظا أوفر في التصفيات القادمة، ربما في قطر التي تستعد للترشح لاستضافة كأس العالم 2022 من اﻵن، على عكس مصر التي روجت لاستضافة كأس العالم القادمة في 2010 في أسوان والمنصورة وبورسعيد فكان الصفر الشهير.

حظا أوفر وقدر الله وما شاء فعل.

قدر الله وما شاء فعل.

ما زال في الحفل بقية

فاز المنتخب المصري على شقيقه المنتخب الجزائري في استاد القاهرة بنتيجة هدفين لصفر. وتأجلت بطاقة الصعود إلى مباراة فاصلة في دولة عربية شقيقة أخرى هي السودان يوم الأربعاء الثامن عشر من الشهر الجاري. بالطبع كل الأمنيات والدعوات للمنتخب المصري بالفوز في المواجهة القادمة إن شاء الله. لكني لم أكن أتصور كل هذه الإحتفالات التي جاءت قبل موعدها وكأننا صعدنا كأس العالم بالفعل.

هي كرة القدم التي صارت المتنفس الوحيد للشعوب لتعبر فيها عن كل غضبها وفرحها، عن اليأس والتفاؤل، عن الكره والحب، عن حزن والسعاده. هي المتنفس الوحيد الذي صار متاحا للشعب المصري ليخرج به من أتوبيسه المزدحم وشارعه المتكدس ووظيفته الهزيله. وهي المهرب الوحيد بعيدا عن أزمات الخبز والدروس الخصوصية والديون المتثاقلة. وكرة القدم هي الشيء الوحيد الذي ينسينا كوارث كثيرة لا نريد تذكرها، هي التي تنسينا كوارث القطارات والعبارات والطرق. لهذا كله كانت فرحة الشعب المصري عارمة، بل ربما فاقت فرحتنا بالفوز بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة. فكلما زاد الضيق على المساكين زادت حاجتهم لما ينسيهم ضيقهم ويؤجل حزنهم ويرفع عنهم شيئا من سوادهم.

استعجلنا الفرحة والتهنئة رغم أننا لم نتأهل فعليا، بل تأجلت الموقعه إلى مباراة فاصلة لا أحد يعلم ما هي ظروفها، ففريقنا “بحالة.. ساعة تروح.. وساعة تيجي”. استعجلناها ﻷننا كنا نريدها ولم نفكر لما بعدها. وسواء تأهلنا إلى كأس العالم أم لا، فالحياة المصرية كفيلة بأن تنسيك اسمك نفسه. لكن ليست هذه نهاية المطاف، فما زال لدينا كأس الأمم الأفريقية ثم عودة إلى مراحل الحسم في الدوري الإنجليزي والدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا ثم نهائيات كأس العالم ثم تصفيات جديدة…. وهكذا.

وما دامت كرة القدم تتناقل بين الأقدام، فما زال في الحفل بقية

عنصرية كرة القدم

لا شك أن مباراة مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم تتصدر كل الصحف والمجلات والمقاهي في كلا البلدين بل في عدة بلدان أخرى كثيرة. وتحولت المباراة من منافسة رياضية إلى حرب إعلامية ونفسية وشعبية بين كلا البلدين. وقد يتطور الأمر لنصبح أمام كارثة أخلاقية بكل المقاييس.

الإعلام في كلا البلدين له دور هائل في إذكاء النار المشتعلة بين المنتخبين، وهو يحمل على عاتقة مهمة إشعال فتنة وبغضاء بين شعبين إسلاميين عربيين، قدم كل منهما للآخر الكثير من المساعدات. وبدلا من أن يشارك الإعلام (الغبي والمتعصب) في تهدئة الأوضاع ووضع الأمور في قالب المنافسة الرياضية الشريفة، حولها إلى حرب قد نرى فيها دماءا على أرض الملعب الخضراء. وليس هذا جديدا على مباريات الفريقين فطوال العقود الماضية تتحول مباريات مصر مع دول الشمال الإفريقي إلى حرب ضروس وتأتي معها سلاسل لا تنتهي من الشتائم واللغط و(قلة الأدب) من جميع الأطراف.

شخصيا أنا أحب كرة القدم بشدة، وأتابع مباريات الدوري الإنجليزي باستمرار. ولا أخفي أن كل مشجعي كرة القدم يمتلكون قدرا من العصبية التي تصل إلى حد العنصرية أحيانا ﻷجل الفريق الذي تشجعه، لكنها تزول بسرعة، وأحيانا أخرى تستمر بقدر استمرار الإعلام والصحافة في تناول المباريات الهامة.

كلنا نحب بلداننا، وكلنا نريد أن نرى بلداننا في أفضل مكان، لكن أن يكون حب منخب كرة القدم الوطني هو السبيل إلى همجيتنا وقلة أدبنا وتخلينا عن كل ثقافاتنا المتحضرة، فهذا هو قمة التخلف والجهل، ولا يستدعي تدخل مسئول سياسي بقدر ما يستدعي تدخلنا لانفاذ أنفسنا.

مثل هذه الشعوب التي لا تملك إلا هذا القدر من الهمجية، هي شعوب ضعيفة تحركها خيوط من وراء الستار.

شكرا لدولة الامارات العربية المتحدة

على الساحة الرياضية وتحديدا التنس، قامت السلطات الإماراتية (حفظها الله) بمنع دخول لاعبة تنس اسرائيلية الى البلاد للمشاركة في بطولة دبي الدولية للتنس. وأصدرت اللجنة المنظمة للبطولة بيانا بهذا الشأن (انظر الرابط). وبالطبع كانت ردود الأفعال هجومية من الطراز الأول، وتحولت ردود أفعال اللاعبة الاسرائيلية إلى ردود سياسة وعنصرية ومعاداة السامية وما إلى ذلك من ردودهم المستفزة.

لكن اللاعبة الاسرائيلية يبدو أنها نسيت أو تجاهلت أن دولتها قامت بمذبحة رهيبة تجاه المدنيين والعزل وراح ضحيتها أكثر من 1300 شهيد معظمهم من النساء والأطفال، ونسيت أن نتائج هذه المذبحة يحتم عليها أن يكون في عرقها قطرة دم واحدة لتستحي من القدوم إلى دولنا العربية أساسا، وبدلا من هذا أصرت على القدوم. ويطالب لاعب اسرائيلي سيشارك في بطولة الرجال بقرارات من أجل مشاركته (اقرأ الخبر). وتقول اللاعبة الاسرائيلية (أعتقد أن خطاً أحمر قد تم تعديه هنا يمكن أن يضر بنقاء لعبة التنس والألعاب الأخرى)، وكأن دولتها لم تتجاوز ملايين الخطوط الحمراء، بل وكأن دولتها احترمت نقاء البشرية ولم تفرق بين عربي فلسطيني ومحتل غاصب.

إن الرفض لهذا الكيان وكل من يحمل جنسيته صار في كثير من دول العالم، ففي السويد ستقام مباراة تنس بين السويد والكيان الصهيوني بدون جمهور (اقرأ الخبر).

كل الشكر والتحية والاحترام لدولة الامارات العربية المتحدة…

وحفظكم الله من كل المكائد.

رحيل سكولاري عن نادي تشيلسي الإنجليزي

أقال نادي تشيلسي أمس مدربه البرازيلي لويس فيليبي سكولاري بعد أن تراجعت نتائج الفريق في الفترة الأخيرة.

الخبر على الموقع الرسمي

وحقيقة أن هذه الإقالة جاءت في وقت متأخر، إن لم يكن تعيين المدرب سكولاري أصلا هو أحد أخطاء إدارة تشيلسي المتتالية منذ رحيل مورينهو.

« تدوينات أقدم