
يوم التدوين العالمي هذا العام 2009 يناقش قضية التغيرات المناخية، وكان الموقع قد راسل كل المشتركين في قضية العام الماضي (قضية الفقر) لملء استبيان لتحديد أكثر القضايا أهمية وجدارة بالمناقشة هذا العام.
تحظى فعالية هذا اليوم بدعم ورعاية أكبر من سابقتها، اذ تأتي الرعاية من change.org كما تأتي على رأس قائمة المشاركين المدونة الرسمية لجوجل وعدد كبير آخر من المدونات والمؤسسات.
انطلق ودون وشارك في هذه الفعالية…. إن أحببت.
مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع برميل النفط الى ما فوق حاجز المائة دولار, ومع الأزمات الغذائية المتتالية التي تجتاح العالم أيضا, نجد أن عدد فقراء العالم في ازدياد مضطرد.
كما أشرت في تدوينة سابقة, أن يوم المدونين العالمي, يتحدث عن الفقر كقضية هذا العام. لذا سأتناول بعضا من المواضيع عن هذا الموضوع. ولعلي أحببت أن أبدأ بالفقر والتكنولوجيا, فهو أحد تداعيات وتأثيرات الفقر على نمو وتطور المجتمع, فعوضا عن أن الفقر يؤثر بشكل قوي جدا في هروب الأطفال من المدارس (اختياريا أو اجباريا), فهو سبب أساسي في ضياع المعرفة وانعدام نموها في بعض الطبقات المعدمة.
تحدثت مع أحد الأصدقاء بهذا الشأن, فكان محور الحديث الاساسي, هو كيف تبعدهم أصلا عن الوقوع في بوتقة الجريمة قبل أن توجههم للتعلم والمعرفة؟ وهنا وجدت أن المشكلة فعلا ضخمة, فالفقراء يعيشون صراع من أجل الحياة, وتبقى آمالهم متعلقة على سد الجوع وستر الجسد, ولا يمكن لأي شيء آخر أن يحصل على اهتمام أكثر, وكيف تحاول أنت كمؤسسة أو مجموعة أفراد أن تقدم لهم شيئا أكثر من الطعام والملبس؟ ولا يمكن للانسان أن يتعلم أو حتى يستمع اليك وهو جائع.
ان الفقر هو أحد أهم الأسلحة البشرية التي تقف عائقا أمام عجلة التطور, وتحول ضد تنفيذ الكثير من آليات التطوير, ليس لكونهم ضد التعلم والتطور, بقدر ما هم بحاجة الى مزيد من الاهتمام. وربما هذا يطرح سؤالا آخر عندور التكنولوجيا الحديثة في مكافحة الفقر وتحسين أوضاع الفقراء؟ وكيف نستطيع نحن أهل الكمبيوتر والانترنت أن نوظف ما نملك من عقول وأدوات تكنولوجية لنرفع من شأن هؤلاء الفقراء؟
ربما تكون هناك حلول بديهية لدى كل القراء مثل زيادة التوعية بضرورة تكاتفنا جميعا من أجل تحسين أوضاع الفقراء.
وقد تكون بحملات التبرع لصالح اطفال الشوارع, والفقراء, ومكافحة الجوع, والتبرع ليس مالا فقط, بل هو بالطعام والملبس والألعاب القديمة وحتى الكتب والمجلات المصورة للأطفال. وحتى تبني مصاريف أطفال للمدارس والجامعات.
قد تكون من خلال اسهامات كل المدونين في توعية الجيل الجديد بوجوب تكاتف المجتمع, وفضل الصدقة, ووجوب زكاة المال.
قد تكون من خلال دعايتنا المستمرة لمواقع وعناوين جمعيات خيرية واسهامنا في نشر جهودها باستمرار.
دعونا ننظر أخيرا للأمر بمنظور مختلف, أو بزاوية معكوسة, فتخيل لو أن هؤلاء الفقراء حصلوا على حياتهم الكريمة وتعليمهم بشكل صحيح, فكم عدد المهندسين والأطباء والمحاسبين والمفكرين وحتى المهنيين اللذين كنا سنحصل عليهم في هذا المجتمع؟
وكم سيكون عدد المليارات التي يمكن أن نجنيها من دخول هذا العدد في عجلة التنمية؟
ليفعل كل منا ما يستطيع لمحاربة الفقر, حتى لو كان بالتدوين الايجابي,
فربما هذا يكفي.
مباشرة ودون اعادة سرد ما قراته على مدونة (اسكندراني) أضع لكم رابط للمقال الذي كتبه الأخ اسماعيل محمد حول هذا الموضوع, وهو بخصوص يوم حركة المدونات العالمي, الذي يناقش قضية الفقر لهذا العام.
لن أكتب (كتعريف بهذا اليوم) أفضل مما كتب الأخ اسماعيل:
أحدث التعليقات