انتزع المنتخب الجزائري آخر بطاقات التأهل لكأس العالم عن قارة أفريقيا، والذي ستلعب نهائياته في القارة السمراء في جنوب أفريقيا. وجاء الفوز بعد مباراة ماراثونية شهدت الكثير من الحذر والتوتر والعشوائية.
المنتخب الجزائري لعب بقوة قد تصل إلى حد العنف في المباراة، بينما لم يكن لاعبوا المنتخب المصري في تركيزهم اطلاقا، ولم يكن واضحا من طريقة لعبهم أن هناك خطة محددة للهجوم، أو التعامل مع المباراة، فسادت العشوائية في اﻵداء من الجانب المصري ومما ساعد على هذه العشوائية (تطفيش) الكرات من منطقة الجزاء بطريقة ساذجة لم تمنح للمنتخب المصري أية فرصة لا لبناء هجمة أو حتى لبناء هجمة مرتدة سريعة. وفي الوقت الذي كان المنتخب المصري يحتاج إلى التحرك السريع كنا نشاهد لاعبا مثل أحمد حسن يحتفظ بالكرة ويمرر تمريرات عرضية بدلا من تسليم الكرة إلى المهاجمين على الأطراف. حتى المهاجمين الذين ارتموا في أحضان المدافعين الجزائرين عندما كانوا يهربون من الرقابة لم يكن هناك أية تحركات من نصف الملعب لاستغلال تحرك المهاجم بالرقيب المراقب له. حقيقة لم تكن هناك خطة واضحة ولا تكتيك واضح ولا إعداد ذهني أو نفسي للمباراة.
تشكيل المدير الفني لم يعزز نصف الملعب بطريقة صحيحة، فأحمد حسن محور الإرتكاز كان يحتاج إلى حسني عبد ربه بدلا من أحمد فتحي الذي يجيد اللعب على الأطراف أكثر، حتى عماد متعب لم يكن الدفع به من أول المباراة مجديا فهو ضعيف بدنيا وظهر واضحا في أكثر من كرة أنه بطيء، بينما زيدان بتحركاته في أرجاء الملعب كان الأفضل لبدء التشكيل فهو محطة أرضية لتسليم الكرة من الوسط للهجوم مع أبو تريكة، أو مستقبل للكرة من محطة علوية من التحامات زكي في الكرات العالية. كما أنه يجيد المساندة في منتصف الملعب عكس متعب تماما.
المنتخب الجزائري اعتمد على الضغط من خط الهجوم، فكانت الكرات تخرج من الدفاع المصري بدون تركيز، كما اعتمد على التركيز في خط الوسط، وترامي المهاجمين على الأطراف للسماح بلاعبي خط الوسط بالتقدم والتسديد والاختراق من العمق، وأيضا لعب الكرة من على الأطراف. كانت خطة رابح سعدان واضحة، إغلاق الملعب من خط المنتصف واللعب على الانطلاقات السريعه خلف خط وسط ودفاع مصر. وعودة أحد المهاجمين إلى خط المنتصف لزيادة الضغط وتبادل المراكز.
قبل أن نقول فاز منتخب الجزائر على مصر، يجب أن نقول أن من فاز هو رابح سعدان وبجداره على حسن شحاته.
خسرنا ﻷسباب كثيرة أولها هو أن الله سبحانه وتعالى لم يرد لنا الفوز، ونحن يجب أن نؤمن أن كل شيء مكتوب ومحسوب عند الله سبحانه وتعالى ولا يحق لنا أبدا أن نعترض، لكن يحق لنا أن نحاسب أنفسنا على الكثير. وأن نعالج الكثير من أخطائنا التي تتغلغل في كل المجتمع وليس في منتخبنا وحده. حتى عندما فرحنا بالتعادل أسرفنا كثيرا في الفرحة و(الغرور) وتصورنا أن الوصول لكأس العالم ليس إلا مجرد وقت.
ليس لي إلا أن أقول، حظا أوفر في التصفيات القادمة، ربما في قطر التي تستعد للترشح لاستضافة كأس العالم 2022 من اﻵن، على عكس مصر التي روجت لاستضافة كأس العالم القادمة في 2010 في أسوان والمنصورة وبورسعيد فكان الصفر الشهير.
حظا أوفر وقدر الله وما شاء فعل.
قدر الله وما شاء فعل.
أ/محمد الكومي اهنئك على التحليل الجيد للموقف وعلى روحك الرياضيه وقوة الايمان بقدر الله سبحانه وتعالى ولكن انتظر من حضرتك تعليقك على الموقف الجزائري الذي إتخذه البرابره بعد المباراه ودور السودان وحكومة الدولتين في مواجهة المشجعين المصريين المخلصين والغير متعصبين