متى تعود الروح للكتابة؟ ومتى سأجد نفسي قادرا على التدوين من جديد؟ ربما هي الأوضاع السيئة التي يعيشها المجتمع الآن والتي تلقي بظلالها علينا جميعا. ولعل أول تلك الأوضاع السيئة هي أحداث مباراة مصر والجزائر وتحول الموضوع إلى حرب سياسية، وأحداث أخرى كثيرة تعصف بالمجتمع وسلوكيات الناس في الوطن العربي مما يستدعي كل علامات الحذر والخوف من مستقبلنا ومستقبل الأجيال الجديدة. وكل هذه الأوضاع تأتي مشحونة بجو إعلامي سافل وقبيح لا يمكن أن يترك مسافة ولو قيد أنملة ليخرج منها ضوء محترم يمكنه أن ينقذ الأطفال التي تجلس ليلا ونهارا أمام الشاشة.
لن تعود الروح بين عشية وضحاها، ولن تظهر بارقة ضوء إن استسلم كل من يريد أن تنهض الثقافة في هذا المجتمع، ولن تعود الروح إلى المجتمع ما دام المثقفون والمحترمون يتخذون جانبا مظلما مفسحين المجال لقلة الأدب والوقاحة التي تأتي على لسان شخصيات قذرة صارت مهمة في حياتنا مثل تهامي ووديع.
قديما كانوا يقولون وداعا للملل، ولكن أعتقد أن شعار المرحلة القادمة هو أهلا بالقذارة.